الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

364

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

علي بن إبراهيم ( 1 ) ، عن أبيه ، عن علي بن معبد ، عن واصل بن سليمان ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : سمعته يقول : أمر اللَّه ولم يشأ . وشاء ولم يأمر ، أمر إبليس أن يسجد لآدم . وشاء أن لا يسجد ، ولو شاء ، لسجد . ونهى آدم عن أكل الشجرة . وشاء أن يأكل منها . ولو لم يشأ ، لم يأكل . علي بن إبراهيم ( 2 ) ، عن المختار بن محمد الهمداني ، ومحمد بن الحسن ، عن ( 3 ) عبد اللَّه بن الحسن العلوي ، جميعا ، عن الفتح بن يزيد الجرجاني ، عن أبي الحسن - عليه السلام - قال : ان للَّه إرادتين ومشيئتين : إرادة حتم وإرادة عزم ، ينهى وهو يشاء . ويأمر وهو لا يشاء . أو ما رأيت أنه نهى آدم وزوجته أن يأكلا من الشجرة وشاء ذلك ؟ ولو لم يشأ أن يأكلا لما غلبت مشيئتهما مشيئة اللَّه . وأمر إبراهيم أن يذبح إسحاق ولم يشأ أن يذبحه . ولو شاء ، لما غلبت مشيئة إبراهيم ، مشيئة اللَّه ] ( 4 ) . « فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها » ، أي : الشجرة ، أي : بسببها . « فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ » ، من الجنة . [ في كتاب علل الشرائع ( 5 ) : حدثنا محمد بن الحسن رحمه اللَّه ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن عثمان ، عن الحسن بن بشار ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : سألته عن جنة آدم .

--> 1 - نفس المصدر 1 / 150 - 151 ح 3 . 2 - نفس المصدر 1 / 151 ، ح 4 . 3 - الأصل ور : بن . 4 - ما بين القوسين ليس في أ . ويوجد فيه : « فتكونا » جزم عطف ، على « تقربا » ، أو نصب جواب النهى . وهذه العبارة يورد في المتن ور ، في أوائل تفسير الآية . 5 - علل الشرائع / 600 ، ح 55 .